البغدادي

62

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

انتهى . قال شارحه ابن يعيش : اعلم أنّ من العرب من يجعل إعراب هذا الجمع في النون ، بشرط أن يلحقه نقص كسنين . والشيخ قد أطلق هنا ، والحقّ ما ذكرته . انتهى . والبيت من قصيدة للصّمّة بن عبد اللّه القشيريّ ، وبعده « 1 » : ( الطويل ) لحا اللّه نجدا كيف يترك ذا النّدى * بخيلا وحرّ الناس تحسبه عبدا على أنّ نجدا قد كساني حلّة * إذا ما رآني جاهل ظنّني عبدا سوادا وأخلاقا من الصّوف بعد ما * أراني بنجد ناعما لابسا بردا على أنّه قد كان للعين قرّة * وللبيض والفتيان منزله حمدا « 2 » سقى الله نجدا من ربيع وصيّف * وجود وتسكاب سقى مزنه نجدا قال ابن هشام في « شرح الشواهد » : وكان من خبره ، أي : الصمة ، أنّه خطب ابنة عمّه ، فاشتطّ عمّه في المهر عليه ، وبخل عليه أبوه بالجمال ، فزوّجت من غيره ، فغضب من عمّه وأبيه ، وخرج إلى طبرستان ، وهي مقرّ الديلم ، فأقام بها « 3 » مدّة حياته إلى أن مات فيها . فلهذا تارة يحنّ إلى نجد ، وتارة يذمّه . انتهى . وقوله : « ذراني من نجد » ويروى أيضا : « دعاني من نجد » وهما بمعنى ، أي : اتركاني من ذكر نجد . ونجد من بلاد العرب ، وهو خلاف الغور ، والغور هو

--> ( 1 ) الأبيات للصمة بن عبد الله القشيري في المقاصد النحوية 1 / 170 - 171 . ( 2 ) البيت والذي يليه للصمة بن عبد الله في المقاصد النحوية 1 / 171 ؛ وهما بلا نسبة في المذكر والمؤنث للأنباري ص 246 ؛ ومعجم البلدان ( نجد ) . ( 3 ) كذا في المقاصد النحوية ؛ وهو الصواب . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أقام به " . وهو تصحيف صوابه من المقاصد النحوية . وخبر عبد الله بن الصمة - والخلاف حول اسمه كبير - في المراثي يرويه محمد بن العباس اليزيدي ص 306 : " . . لعبد الله بن الصمة القشيري ، وكان وامقا لابنة عمه ريّا . فخرج أبوه يخطبها عليه ، وخرج بالمهر معه ، وكان المهر مائة ناقة ، فنقص المهر ناقة . فقال أخوه : ما كنت لآخذه إلا تاما فمحكا فرجع فقال له ابنه : ما صنعت ؟ قال : يا بني كان من الأمر ذيت وذيت . فقال : والله ما أدري أيكما كان ألأم ، وتالله لا يجمع رأسي ورأسها وساد أبدا . وخرج إلى ناحية الشام . . . "